السيد جعفر مرتضى العاملي

225

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الحارث بن زيد ، زوجة معاذ بن عفراء . فأتوا بمسيلمة إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » يستر بالثياب - تعظيماً له - ورسول الله « صلى الله عليه وآله » جالس مع أصحابه ، في يده عسيب من سعف النخل ، فلما انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكلمه مسيلمة وسأله ( أن يجعل له الأمر من بعده ) . فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لو سألتني هذا العسيب الذي في يدي ما أعطيتكه » ( 1 ) . قال ابن إسحاق : فقال لي شيخ من أهل اليمامة من بني حنيفة أن حديثه كان على غير هذا ، زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وخلَّفوا مُسيلمة في رحالهم ، فلما أسلموا ذكروا له مكانه ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّا قد خلفنا صاحباً لنا في رحالنا وركابنا ، يحفظها لنا . فأمر له رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمثل ما أمر للقوم ، وقال : « أما إنه ليس بشركم مكاناً » ( 2 ) . يعني حفظه ضَيْعَةَ أصحابه وهي حوائجهم

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 326 عن زاد المعاد ، عن ابن إسحاق ، وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5 ص 330 وابن كثير في البداية ج 5 ص 50 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 393 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 683 والبداية والنهاية ج 5 ص 61 وج 6 ص 223 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 998 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 283 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 96 والسيرة الحلبية ج 3 ص 254 والدرر ص 254 . وراجع : المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 146 و 147 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 326 وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5 ص 331 وابن كثير في البداية ج 5 ص 52 ، وعمدة القاري ج 16 ص 151 والدرر ص 254 وتاريخ الطبري ج 2 ص 393 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 229 وعيون الأثر ج 2 ص 283 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 96 والسيرة الحلبية ج 3 ص 254 . وراجع : المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 147 .